فهرس المقال

أهم ما يجب معرفته

  • الحرارة الطبيعية للرضيع حوالي 37 درجة، والحمى تبدأ من 38 درجة.
  • قبل 3 أشهر: حرارة 38 درجة أو أكثر تعني استشارة طبية فورية.
  • الدواء يهدف إلى راحة الطفل، لا إلى رقم طبيعي على الميزان.
  • لا حمام بارد ولا مناشف مبللة: سوائل كثيرة وملابس خفيفة.
  • أول نوبة تشنج، أو نوبة تتجاوز 5 دقائق: اتصلي بالرقم 141.

الساعة العاشرة ليلا، طفلك متضايق، خداه محمران وجبينه يبدو لك ساخنا جدا. أول ما تفعله أمهات كثيرات هو وضع اليد على الجبين. لكن ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال لا يُخمَّن، بل يُقاس. وما يوجه قرارك هو عمر الطفل وحالته العامة أكثر من الرقم الظاهر على الميزان.

الحمى، أو «السخانة» كما نقول في الدارجة، هي غالبا رد فعل طبيعي لجسم يدافع عن نفسه ضد فيروس. ومع ذلك تخيف الأسر كثيرا: في مستعجلات الأطفال بالرباط، اعتبر 96.8 في المائة من 264 أبا وأما شملتهم دراسة منشورة في مجلة منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أن الحمى خطيرة جدا، ولم يعرف تعريفها الصحيح سوى 3.5 في المائة منهم.

ما هي درجة حرارة الرضيع الطبيعية؟

الحرارة الطبيعية للرضيع تدور حول 37 درجة مئوية. يحددها التأمين الصحي الفرنسي بأقل من 37.5 درجة صباحا وأقل من 37.8 درجة مساء. الرضيع الملفوف في أغطية كثيرة في يوم شرقي، أو الذي بكى طويلا، قد يسجل أعشارا زائدة دون أن يكون مريضا.

إذا شككت، انزعي الملابس الزائدة، واتركي الطفل هادئا نحو عشرين دقيقة في غرفة غير مدفأة كثيرا، ثم أعيدي القياس.

متى تعتبر درجة حرارة الرضيع مرتفعة؟

نتحدث عن الحمى ابتداء من 38 درجة مئوية. هذا هو الحد الذي تعتمده الهيئة العليا للصحة في فرنسا، وهيئة الصحة البريطانية، والجمعية الكندية لطب الأطفال، ومايو كلينك، لطفل يلبس ملابس عادية ويرتاح في غرفة غير شديدة الحرارة.

لكن الرقم وحده لا يكفي. ما يحدد درجة الاستعجال هو العمر:

عمر الطفل الحرارة ما العمل؟
أقل من 3 أشهر 38 درجة أو أكثر استشارة طبية فورية، حتى لو بدا بخير
من 3 إلى 6 أشهر 39 درجة أو أكثر، أو طفل يبدو مريضا استشارة عاجلة في اليوم نفسه
من 6 أشهر فما فوق 38 درجة أو أكثر مع حالة عامة جيدة مراقبة في البيت، والطبيب إذا استمرت أكثر من 48 ساعة
أي عمر فوق 40 درجة استشارة طبية دون انتظار

الحدود تختلف قليلا بين البلدان: مايو كلينك تنصح بالطبيب بين 3 و6 أشهر عند تجاوز 38.9 درجة، وهيئة الصحة البريطانية عند 39 درجة، والجمعية الكندية عند أي حمى قبل 6 أشهر. عند الشك، اتصلي بالطبيب.

كيف تقيسين حرارة طفلك بدقة؟

الأداة الصحيحة هي ميزان الحرارة الإلكتروني، أما ميزان الزئبق القديم فيجب التخلص منه. واللمس لا يكفي: في دراسة الرباط، كان 44.4 في المائة من الآباء يحكمون على الحمى باللمس فقط.

طريقة القياس من أي عمر الحمى ابتداء من ملاحظة
من الشرج منذ الولادة 38 درجة الأدق قبل سنتين
تحت الإبط منذ الولادة 37.6 درجة سهلة لكنها تعطي رقما أقل أحيانا
في الأذن بعد سنتين 38 درجة سريعة، غير منصوح بها قبل سنتين
في الفم بعد 5 سنوات 37.6 درجة للطفل الذي يحتفظ بالميزان تحت لسانه
شريط الجبين غير منصوح به - غير دقيق

الجداول مأخوذة من الجمعية الكندية لطب الأطفال. والبلدان لا تتفق تماما: الهيئة الفرنسية تعتبر القياس الشرجي المرجع، وهيئة الصحة البريطانية تفضل الإبط عند الرضع. عمليا، الإبط يكفي للمراقبة، وإذا كانت النتيجة قريبة من الحد أو بدا الطفل مريضا، فالشرج يعطي الرقم الأدق.

مختارات المتجر

لقياس حرارة طفلك بثقة

لا حاجة إلى جهاز معقد: ميزان حرارة إلكتروني موثوق يكفي. هذه الحقائب تضمه مع أدوات العناية اليومية، وغلاف يحفظ الدفتر الصحي جاهزا للزيارة.

منتجات يبيعها متجر La Maison du Bébé، ناشر هذه المجلة. الأسعار بتاريخ 12 أكتوبر 2026، يرجى التحقق منها في صفحة المنتج.

علاج ارتفاع الحرارة عند الأطفال في المنزل

بعد 3 أشهر، إذا كان الطفل يرضع ويتفاعل ويبتسم بين نوبتين من الحرارة، فمعظم الرعاية تتم في البيت. وتتفق توصيات البلدان على ما يلي:

  • قدمي السوائل كثيرا: الثدي عند الطلب، رضعات أكثر، والماء للطفل الأكبر. انتبهي لقلة البلل في الحفاضات، والعينين الغائرتين، والبكاء دون دموع: هذه علامات جفاف يشرحها دليلنا عن الإسهال والقيء وخطر الجفاف.
  • ألبسيه ملابس خفيفة دون غطاء سميك، لكن لا تعريه كليا: إذا ارتعش ارتفعت حرارته.
  • اجعلي الغرفة معتدلة بين 18 و20 درجة حسب التأمين الصحي الفرنسي. هوّي الغرفة، وتجنبي المدفأة القوية شتاء والغرفة الخانقة صيفا.
  • انسي الحمام البارد والمناشف المبللة: الهيئة الفرنسية لا تنصح بها، لأن أثرها ضعيف وقصير وتزيد انزعاج الطفل.
  • راقبيه حتى في الليل: لونه وتنفسه وطريقة تفاعله، وأبقيه في البيت بدل الحضانة.

في دراسة الرباط، كان 45.1 في المائة من الآباء يستعملون وصفات تقليدية، وكانت الخرق المبللة بالماء البارد شائعة. هذه الخطوات البسيطة تكفي.

هل يجب إعطاء دواء للحرارة؟

ليس دائما. الهدف هو راحة الطفل وليس رقما على الميزان، وهذا موقف الهيئة العليا للصحة في فرنسا. الطفل المحموم الذي يلعب ويرضع ويبتسم لا يحتاج دائما إلى دواء، أما الطفل المتعب المتضايق فقد يرتاح به.

إذا كان الدواء مفيدا:

  • الباراسيتامول هو العلاج الأول.
  • دواء واحد في كل مرة: لا تتناوبي بين الباراسيتامول والإيبوبروفين دون رأي الطبيب.
  • لا أسبرين للطفل أبدا، بسبب خطر نادر لكنه خطير (متلازمة راي).
  • الإيبوبروفين لا يناسب الجميع: لا قبل 3 أشهر، ولا في حالة بوشويكة (جدري الماء)، ولا إذا كان الطفل مصابا بالجفاف.
  • قبل شهرين، لا دواء دون رأي طبي، كما تذكر هيئة الصحة البريطانية.
  • الجرعة يحددها الطبيب أو الصيدلي حسب وزن الطفل وليس عمره، واستعملي دائما أداة القياس المرفقة بالعلبة.

المضادات الحيوية لا تُعطى إلا بوصفة بعد الفحص، ولا تأثير لها على الالتهابات الفيروسية الأكثر انتشارا عند الصغار. ولمعرفة ما يحسن الاحتفاظ به في البيت، اطلعي على دليلنا عن أدوية الأطفال وصيدلية البيت.

التشنج الحراري: ماذا تفعلين إذا تشنج طفلك؟

المشهد مخيف، لكنه غير متكرر وغالبا بلا خطورة: حسب التأمين الصحي الفرنسي، يصاب بين 2 و5 في المائة من الأطفال دون 5 سنوات بنوبة أثناء حمى قوية، غالبا بين 6 أشهر و5 سنوات. يهتز الجسم بحركات متقطعة، وقد تنقلب العينان، ولا يستجيب الطفل. تدوم النوبة عادة من دقيقة إلى 5 دقائق، ثم يأتي نعاس.

أثناء النوبة:

  1. انظري إلى الساعة.
  2. ضعي الطفل على جنبه فوق سطح آمن، دون أن تمسكي حركاته.
  3. لا تضعي شيئا في فمه: لا إصبعا ولا أداة ولا دواء.
  4. اتصلي بالرقم 141 إذا تجاوزت النوبة 5 دقائق، أو كانت الأولى، أو كان عمر الطفل أقل من سنة، أو مست جانبا واحدا من الجسم، أو تكررت.

التشنج الحراري لا يترك أثرا، لكنه يعود عند طفل من كل ثلاثة تقريبا مع حمى لاحقة. وخلافا لفكرة منتشرة، خفض الحرارة بالدواء لا يمنع حدوثه.

كم تدوم الحمى ومتى تعودين إلى الطبيب؟

معظم الحميات الفيروسية تزول في بضعة أيام. الجمعية الكندية تنصح بالاستشارة بعد 48 إلى 72 ساعة، ومايو كلينك بعد ثلاثة أيام، وهيئة الصحة البريطانية بعد 5 أيام عند طفل بحالة جيدة. قاعدة 48 ساعة هي الأكثر حذرا.

استشيري قبل ذلك إذا رافقت الحمى بقع أو طفح على الجلد، أو بدا أن أذنه تؤلمه (اطلعي على ألم الأذن عند الأطفال)، أو تقيأ، أو عادت الحرارة بعد أيام من التحسن. وبعد التلقيح، حمى خفيفة أمر شائع يشرحه دليل تلقيح الأطفال. ولمعرفة متى يكون الذهاب إلى المستعجلات ضروريا مع أعراض أخرى، اقرئي دليلنا عن أمراض الأطفال الشائعة، أو مقالنا بالفرنسية عن حمى الرضيع.

أسئلة شائعة

جبين طفلي ساخن، هل يعني ذلك أنه مصاب بالحمى؟

ليس بالضرورة. اللمس طريقة غير موثوقة حسب الجمعية الكندية لطب الأطفال: قد يبدو الجبين ساخنا بعد البكاء أو النوم تحت غطاء ثقيل أو في يوم شرقي حار. وحده ميزان الحرارة الإلكتروني يحسم الأمر. انزعي الملابس الزائدة، واتركي الطفل هادئا نحو عشرين دقيقة، ثم قيسي حرارته.

هل أوقظ طفلي في الليل لأعطيه دواء الحرارة؟

في الغالب لا. علاج الحمى يهدف إلى راحة الطفل وليس إلى خفض الرقم، فالرضيع الذي ينام بهدوء لا يحتاج إلى إيقاظه من أجل الدواء. لكن تفقديه بانتظام خلال الليل كما توصي هيئة الصحة البريطانية، وراقبي تنفسه ولون بشرته وطريقة استجابته.

هل تضر الحرارة المرتفعة بدماغ الطفل؟

هذا خوف شائع جدا: في دراسة أُجريت في مستعجلات الأطفال بالرباط، كان قرابة 29 في المائة من الآباء يخشونه. الحمى رد فعل دفاعي للجسم ضد العدوى، والتشنجات الحرارية رغم أنها مخيفة لا تترك أثرا على الدماغ حسب التأمين الصحي الفرنسي. المهم هو سبب الحمى وحالة الطفل العامة.

طفلي عنده حرارة لكنه يلعب ويرضع جيدا، هل أذهب به إلى الطبيب؟

إذا تجاوز 3 أشهر وكان يرضع ويبتسم ويتحرك، يمكن مراقبة حمى معتدلة في البيت، أحيانا دون دواء. استشيري الطبيب إذا استمرت أكثر من 48 ساعة، أو ظهرت أعراض أخرى، أو تغير سلوكه. أما قبل 3 أشهر فالاستشارة الطبية واجبة دون انتظار.

المصادر

  1. الحمى - الأعراض والأسبابMayo Clinic (مايو كلينك) · États-Unis
  2. Prise en charge de la fièvre chez l'enfant (fiche mémo, octobre 2016)Haute Autorité de santé (HAS) · France
  3. Convulsions fébriles de l'enfantameli.fr, Assurance maladie · France
  4. High temperature (fever) in childrenNHS · Royaume-Uni
  5. La fièvre et la prise de la températureSoins de nos enfants, Société canadienne de pédiatrie · Canada
  6. Épisode fébrile chez l'enfant : connaissances des parents marocains et prise en charge par ces derniers (EMHJ, 2014)Eastern Mediterranean Health Journal, OMS Méditerranée orientale · Maroc