فهرس المقال

أهم ما يجب معرفته

  • ثلاث وجبات مع العائلة ووجبة خفيفة أو اثنتان، دون تناول متواصل بينها.
  • حصص صغيرة يمكنه طلب المزيد منها، ولا تجبريه على إنهاء الطبق.
  • بين سنتين وخمس سنوات يكون الحذر من الأطعمة الجديدة مرحلة عادية.
  • لا أكثر من 750 مل من الحليب يوميا، فالزيادة تقلل شهيته لباقي الأكل.
  • الشاشات مطفأة والألعاب مرفوعة أثناء الوجبة.

رفض الطاجين، وبصق الكوسة، وطلب الخبز ثم الحليب. في ثمانية عشر شهرا كان يلتهم كل شيء، وفي السنتين صار يفرز. الجدة قلقة وتقترح أن تطعميه أمام الرسوم المتحركة، وأنتِ تتساءلين: هل طفلي لا يريد الأكل فعلا ويجوع؟

في الأغلب لا. بين السنة والثلاث تتغير الشهية ويبدأ التوجس من الأطعمة الجديدة. هنا المعايير لتعرفي ما هو طبيعي، وتنظمي الوجبات، وتهدئي المعارك على المائدة.

ما أسباب عدم رغبة الطفل في الأكل بعد السنة؟

أول الأسباب أنه ينمو بوتيرة أبطأ. يشرح دليل «مييو فيفر» الصادر عن المعهد الوطني للصحة العامة في كيبيك أن النمو يتباطأ نحو السنة، فقد تنقص الشهية أو تتغير من يوم لآخر. ويهتم طفلك أيضا بالاستكشاف واللعب أكثر من الأكل. ما دام نشيطا ومرحا ونموه طبيعيا فلا داعي للقلق.

وتلخّص هيئة الصحة البريطانية الأمر في جملة: طفل نشيط يزداد وزنه ويبدو بخير يأكل ما يكفي. والحَكَم هو منحنى الوزن والطول الذي يتابعه الطبيب في كل زيارة، لا محتوى الطبق.

ومن الأسباب التي تفسر امتناع الطفل عن الأكل أحيانا:

  • تناول الحليب أو العصير أو الوجبات الخفيفة طوال اليوم فيصل إلى المائدة بلا جوع؛
  • الأكل وهو متعب جدا أو جائع جدا، وتنصح الهيئة البريطانية بألا ننتظر ذلك؛
  • المشتتات: شاشة أو ألعاب على المائدة؛
  • الحذر من الجديد، وهو مرحلة عادية سنفصّلها بعد قليل.

ما إيقاع الوجبات من سنة إلى ثلاث؟

من عمر السنة يتناول الطفل وجباته الثلاث مع العائلة ويحتاج على الأرجح إلى وجبة خفيفة أو اثنتين، بحسب المعهد الكيبيكي. وتحدد منظمة الصحة العالمية للأطفال من تسعة إلى 23 شهرا ثلاث إلى أربع وجبات يوميا مع وجبة خفيفة أو اثنتين عند الحاجة. وتضع الهيئة البريطانية حدا واضحا: وجبتان خفيفتان صحيتان في اليوم تكفيان.

وهذا الإطار أهم مما يبدو. الطفل الذي يتناول البسكويت في العربة وقطع الخبز في الطريق على مدار اليوم يصل إلى المائدة دون شهية. وللوجبات الخفيفة المتوازنة، استلهمي من أفكار أكلات المدرسة بالفرنسية.

كم الكميات والحصص؟

صغيرة. ينصح المعهد الكيبيكي بحصص صغيرة كي لا نثبط عزمه، مع إمكان إعادة التقديم، وبتكييف الكمية مع ذوقه وشهيته. وفي كل وجبة قدمي أطعمة من ثلاث مجموعات على الأقل من الأربع: الخضر والفواكه، والنشويات، والبروتينات، والحليب ومشتقاته.

المعيار بين سنة وثلاث
الحليب والألبان 350 مل على الأقل من الحليب يوميا أو حصتان من الألبان (NHS)؛ نحو 500 مل في عمر السنة دون تجاوز 750 مل (المعهد الكيبيكي)
اللحم والسمك والبيض نحو 20 غراما يوميا بين سنة وسنتين، و30 غراما بين سنتين وثلاث، في وجبة واحدة (الجمعية الفرنسية لطب الأطفال)
السمك مرتان في الأسبوع، منهما سمك دهني كالسردين (الجمعية الفرنسية لطب الأطفال)
النشويات في كل وجبة: خبز أو سميد أو أرز أو معكرونة أو بطاطس أو بقوليات
الفواكه والخضر في كل وجبة (NHS)
المشروب ماء أو حليب سادة دون سكر (NHS)

الحليب كامل الدسم يبقى المنصوح به: الألبان كاملة الدسم موصى بها حتى السنتين، والحليب منزوع الدسم لا يناسب مشروبا رئيسيا قبل الخامسة (NHS). ولا ملح مضاف إلى حصته، فمعظم الأطعمة تحتوي ما يكفي (NHS).

لماذا يرفض كل ما هو جديد؟

بين السنتين والخمس سنوات يصبح كثير من الأطفال حذرين تجاه الأطعمة التي لا يعرفونها. هذه مرحلة عادية من التعلم تسمى رهاب الجديد الغذائي، كما تذكر خدمة التأهيل الطبي للأطفال في سومرست. الصغير الذي كان يبتلع كل شيء في 15 شهرا قد يرفض فجأة الطماطم أو الكسكس الذي أحبه.

والحل هو التعرض المتكرر دون ضغط. قد نقدم الطعام عشر مرات تقريبا قبل أن يقبله، بحسب الجمعية الفرنسية لطب الأطفال. يروّض الطفل الطعام خطوة خطوة: ينظر إليه، يشمه، يلمسه بأصابعه أو بالشوكة، يلعقه ثم يتذوقه. كل خطوة تُحسب، ولو لم يبتلع.

  • قدمي الطعام الجديد بجانب طعام يحبه، بكمية صغيرة.
  • كلي منه أنتِ بمتعة: الأكل الجماعي يعرضه لتنوع كبير.
  • أشركيه في التحضير: غسل الخضر وخلط العجين وتجهيز المائدة.
  • غيّري الشكل: تذكر الهيئة البريطانية الجزر المبشور النيء الذي يقبله أحيانا أفضل من المطبوخ.

ما الذي يساعد على المائدة وما الذي يزيد الأمر سوءا؟

بعض ردود الفعل الطبيعية جدا تُبقي الرفض. تنصح الجمعية الفرنسية لطب الأطفال بألا نكافئ الطفل أو نعاقبه بحسب ما يأكل، ولا نعوّض وجبة مرفوضة بحلوى أو وجبة خفيفة. وتضيف الهيئة البريطانية ألا نستعمل الطعام مكافأة، وأن نشجع الطفل حين يأكل ولو قليلا.

ما يساعد:

  • مواعيد منتظمة ووجبة تُؤكل جالسا على المائدة معك؛
  • طفل جالس بالارتفاع الصحيح على كرسي مرتفع أو كرسيه، مع ملاعق على مقاس يده ليأكل بنفسه؛
  • الصبر مع الأطفال البطيئين في الأكل (NHS).

وما يزيد الأمر سوءا: الملعقة المفروضة، والمساومة بالحلوى، والتهديد.

لماذا نطفئ الشاشات أثناء الأكل؟

الرسم المتحرك الذي يجعله يفتح فمه «دون أن ينتبه» حل وهمي. يوصي المعهد الكيبيكي بتجنب المشتتات أثناء الوجبات كالأجهزة الإلكترونية والألعاب.

وأعم من ذلك، لا توصي منظمة الصحة العالمية بأي وقت شاشة جلوسي في عمر السنة، ولا بأكثر من ساعة يوميا في السنتين، مع أن الأقل أفضل. معاييرنا الكاملة في مقال الشاشات والأطفال الصغار بالفرنسية.

أفكار وجبات مغربية للصغار

المطبخ العائلي المغربي يناسب كثيرا وجبات سنة إلى ثلاث، بشرط أن تقتطعي حصته قبل الملح ومكعبات المرق وأن تقطعي الطعام قطعا مناسبة.

  • الفطور: رايب أو زبادي سادة مع فاكهة مهروسة، أو خبز مع بيض مخفوق، أو بغرير سادة بلا عسل ولا سكر مضاف.
  • الغداء: طاجين خضر ودجاج، أو كسكس بالخضر مع حمص مهروس، أو سمك بالشرمولة مع البطاطس.
  • الوجبة الخفيفة: فاكهة موسمية مع لبن، أو شريحة خبز بالجبن.
  • العشاء: حريرة قليلة الملح تُقتطع حصته قبل التتبيل، أو بيصارة، أو لوبيا، أو عجة بالخضر.

يُحدّ من السكر ويقتصر على الوجبات، دون تقديمه قبل النوم؛ والفواكه المجففة كالتمر تُقدَّم أثناء الوجبات لا للتسلية، مقطعة قطعا صغيرة (NHS). والشاي، ولو خفيفا، والغازيات لا تناسب الصغار (NHS). وللمشروبات، اقرئي الماء للرضيع. ولفهم العناد في هذا السن اقرئي عن الطفل العنيد، وللتنويع بين الأصناف راجعي التنويع الغذائي.

مختارات المتجر

للأكل على المائدة مع الكبار

كرسي مرتفع ليكون في مستوى مائدة العائلة، وملاعق على مقاس يده، وطبق لا ينزلق، وكأس مفتوح: ما يساعده على الأكل بنفسه.

منتجات يبيعها متجر La Maison du Bébé، ناشر هذه المجلة. الأسعار بتاريخ 12 أكتوبر 2026، يرجى التحقق منها في صفحة المنتج.

أسئلة شائعة

ابني ذو السنتين يريد الحليب فقط، ماذا أفعل؟

حدّي من الحليب ليبقى جائعا. ينصح دليل «مييو فيفر» الكيبيكي بنحو 500 مل من الحليب يوميا في عمر السنة، دون تجاوز 750 مل، لأن الزيادة تضعف الشهية لبقية الأغذية. قدميه في كأس مفتوح. والألبان تعوّض جزءا منه: لبن زبادي أو قطعة جبن تحل محل جزء من الحليب.

هل أخفي الخضار في أطباقه المفضلة؟

الأفضل ألا تخفي طعاما جديدا داخل طبق يحبه، كما ينصح قسم التأهيل الطبي للأطفال التابع لهيئة الصحة في سومرست البريطانية. قدّمي الخضرة إلى جانبه بكمية صغيرة، وليتأملها ويلمسها ويشمها ثم يتذوقها حين يصبح مستعدا. وكلي منها أمامه: القدوة مهمة.

إلى أي عمر يستمر رفض الأطعمة الجديدة؟

يظهر خاصة بين سنتين وخمس سنوات، حين يصبح كثير من الأطفال حذرين تجاه الجديد، بحسب خدمة سومرست. ويبقى بعضهم متوجسا بعد الخامسة. وإن رفض طفلك بعد أشهر من الصبر مجموعات كاملة من الأغذية، مثل كل الخضار أو كل اللحوم، فاستشيري طبيبك.

هل يغني العصير عن الفاكهة؟

لا. تذكّر هيئة الصحة البريطانية (NHS) بأن أفضل مشروب لصغير هو الماء أو الحليب السادة دون سكر. العصير غير ضروري؛ وإن قدّمتِه فمخففا جدا وأثناء الوجبة فقط لحماية أسنانه. تجنبي الغازيات، وكذلك الشاي ولو خفيفا. وتبقى الفاكهة الكاملة المقطعة بحجم مناسب هي الأفضل.

المصادر

  1. تغذية الرضّع وصغار الأطفالمنظمة الصحة العالمية (OMS) · International
  2. À partir de 1 an – Votre bébé partage le menu familialMieux vivre avec notre enfant, Institut national de santé publique du Québec (INSPQ) · Canada (Québec)
  3. Fussy eatersNHS · Royaume-Uni
  4. What to feed young childrenNHS · Royaume-Uni
  5. Trying new foodsChildren and Young People's Therapy Service, Somerset NHS Foundation Trust · Royaume-Uni
  6. Les nouvelles recommandations du PNNS sur la diversification alimentaireComité de nutrition de la Société française de pédiatrie, Perfectionnement en Pédiatrie (2022), document diffusé par l'AFPA · France
  7. To grow up healthy, children need to sit less and play moreOrganisation mondiale de la santé (OMS) · International