فهرس المقال

أهم ما يجب معرفته

  • بوصفير المولود الذي يظهر بعد 24 ساعة ويزول في أسبوع أو أسبوعين طبيعي في الغالب.
  • اصفرار في أول 24 ساعة من الحياة: حالة مستعجلة.
  • براز أبيض أو رمادي أو بلون المعجون، أو بول داكن: استشارة دون انتظار.
  • بوصفير المولود غير معد؛ أما عند الطفل الكبير فقد يكون التهاب الكبد أ، وهو معد.
  • لا شمس ولا أعشاب: قياس البيليروبين وحده يقرر العلاج.

في اليوم الثالث، صار وجهه مائلا إلى الصفرة، وبياض عينيه أيضا. تقول الجدة: «عندو بوصفير». وهي غالبا على حق: صفار المولود من أكثر ما يحدث في الأيام الأولى، وفي أغلب الحالات طبيعي ويزول وحده.

لكنه يحتاج إلى مراقبة، لأن صفارا قويا جدا، أو صفارا يخفي مرضا آخر، قد يكون خطيرا. وعند الطفل الأكبر، قد يعني بوصفير شيئا مختلفا تماما: التهاب الكبد الفيروسي. هنا تعرفين الفرق، والعلامات التي تستدعي الذهاب إلى الطبيب دون انتظار.

ما هو بوصفير؟ وكيف يقال بالفرنسية؟

بوصفير، أو الصفار، كلمة دارجة تعني اليرقان: اصفرار الجلد وبياض العينين. ويسمى بالفرنسية jaunisse أو بالمصطلح الطبي ictère. ليس مرضا واحدا، بل علامة لها أسباب مختلفة حسب العمر.

اللون الأصفر يأتي من البيليروبين، مادة صفراء تنتج عن تكسر كريات الدم الحمراء. عند المولود، الكبد غير ناضج بعد ولا يتخلص منها بسرعة، كما تشرح مايو كلينك، فتتراكم في الجلد. ينضج الكبد في أسابيع قليلة، فيزول الصفار.

بوصفير عند الرضع: لماذا يصاب به كثير من المواليد؟

هو شائع جدا، وإن اختلفت الأرقام: موقع «ناتر إي غراندير» الكندي يقدره بحوالي 60 % من المواليد، وموقع أطباء الأطفال الفرنسيين مبيديا بمولود من كل ثلاثة. يظهر هذا الصفار «الطبيعي» عادة بين اليوم الثاني والرابع بعد الولادة، حسب مايو كلينك، ويزول خلال أسبوع أو أسبوعين عند المولود في موعده. وعند الخديج قد يدوم عدة أسابيع.

بعض الرضع أكثر عرضة له، حسب الجمعية الكندية لطب الأطفال ومايو كلينك:

  • المولودون قبل الأسبوع 38، أو بوزن أقل من 2.5 كيلوغرام؛
  • من تختلف فصيلة دمه عن فصيلة دم أمه؛
  • من عنده كدمات أو انتفاخ في الرأس بعد الولادة؛
  • من يرضع قليلا أو يعاني من الجفاف؛
  • من احتاج أخ له أكبر منه إلى نقل دم بسبب الصفار.

اعراض بوصفير: كيف تلاحظينه في البيت؟

يبدأ الصفار في الوجه، ثم ينزل إلى الصدر. حين يصل إلى الذراعين والساقين، تعتبره الجمعية الكندية لطب الأطفال علامة يجب فحصها. لتريه جيدا، حسب هيئة الصحة البريطانية و«ناتر إي غراندير»:

  • ضعي الرضيع قرب نافذة في ضوء النهار، دون تعريضه للشمس؛
  • اضغطي بلطف على طرف أنفه أو جبهته: إذا ابيض الجلد فلا صفار، وإذا بقي أصفر أو برتقاليا فهناك صفار؛
  • انظري إلى بياض عينيه، وإلى داخل فمه، تحت اللسان وفي الخدين؛
  • على الجلد الأسمر، اعتمدي خاصة على بياض العينين.

وراقبي الحفاضة. البراز الأول أسود أو أخضر داكن جدا، ثم يصبح أصفر. البول الأصفر الداكن أو البني، والبراز الفاتح بلون الكريمة أو الأبيض أو البيج أو الرمادي، علامة إنذار.

صفار طبيعي أم صفار مقلق؟

مطمئن في الغالب يُعرض على الطبيب بسرعة مستعجل: اتصلي بالرقم 141
ظهر بعد 24 ساعة من الولادة يمتد إلى الذراعين والساقين أو يشتد ظهر في أول 24 ساعة
محصور في الوجه والصدر براز فاتح أو أبيض أو بيج، وبول داكن رضيع نائم جدا ويصعب إيقاظه
رضيع يرضع جيدا ويستيقظ للأكل رضيع يرضع قليلا، نائم دائما توقف عن الرضاعة تماما
حفاضات مبللة جيدا وبراز أصفر فقد أكثر من 10 % من وزن الولادة رخو أو متصلب، أو حركات متشنجة
يخف خلال أسبوع أو أسبوعين ما زال بعد أسبوعين أو لا يتحسن حرارة 38 درجة أو أكثر، أو أقل من 36

هذه المعايير من هيئة الصحة البريطانية والجمعية الكندية لطب الأطفال و«ناتر إي غراندير». ولمتابعة الوزن، صفحتنا عن وزن الرضيع تشرح منحنى النمو.

بوصفير والرضاعة: هل نوقف حليب الأم؟

لا. بالعكس، الرضعات المتكررة تساعد: تُخرج البراز، ومعه البيليروبين. تنصح هيئة الصحة البريطانية بإرضاع الرضيع 8 إلى 12 مرة في اليوم، مع إيقاظ الرضيع النائم أكثر من اللازم لوجباته. وإذا كانت الرضاعة صعبة، اطلبي المساعدة دون تأخير، لأن الرضيع الذي يشرب قليلا يجف، فيزيد الصفار. صفحتنا عن الرضاعة الطبيعية تشرح علامات أنه يشرب ما يكفي.

وهناك صفار مرتبط بحليب الأم: حسب «ناتر إي غراندير»، يصيب حوالي 15 % من الرضع الذين يرضعون من الثدي، ويظهر حوالي اليوم السادس أو السابع، وقد يدوم حتى شهرين. هو غير خطير، والرضاعة تستمر. لكن الطبيب وحده يستطيع أن يؤكد أن صفارا طويلا سببه الحليب، بعد أن يتحقق من لون البراز.

علاج بوصفير عند المولود: العلاج بالضوء

قبل الخروج من دار الولادة، تراقب الفرقة الصفار، غالبا بجهاز صغير يوضع على الجلد دون وخز، ثم بتحليل دم إذا بدت النسبة مرتفعة، كما يصف مستشفى لوزان الجامعي ومبيديا.

إذا تجاوزت نسبة البيليروبين العتبات المحددة حسب عمر الرضيع ووزنه، يُلجأ إلى العلاج بالضوء: يوضع الرضيع تحت ضوء أزرق، مع حماية عينيه، لساعات أو أيام؛ وتتحدث هيئة الصحة البريطانية عن حوالي 48 ساعة لأغلب الرضع. وأصبح نقل الدم نادرا جدا.

إذا خرجت مبكرا من المصحة، اسألي متى يجب فحص الصفار من جديد، وسجلي النتائج في الدفتر الصحي، واحفظيه في غلاف الدفتر الصحي.

هل مرض بوصفير قاتل؟

صفار المولود العادي ليس قاتلا، وأغلبه يزول دون علاج. لكن البيليروبين، إذا ارتفع كثيرا جدا، قد يؤذي خلايا الدماغ. في حالات نادرة، قد يسبب الصفار الشديد تشنجات أو صمما أو شللا دماغيا أو تأخرا كبيرا في النمو، حسب الجمعية الكندية لطب الأطفال، ويصف مبيديا هذه المضاعفات بأنها استثنائية جدا. لهذا نقيس الصفار بدل تقديره بالعين، ولا ننتظر حين تظهر علامات الجدول.

وهناك خطر آخر: البراز الأبيض أو بلون المعجون قد يدل على مشكلة في الكبد أو القنوات الصفراوية، مثل انسداد القنوات الصفراوية، ويحتاج إلى تكفل مستعجل، كما يؤكد موقع Santé.fr الفرنسي. بعض هذه الأمراض قد يتلف الكبد بشكل نهائي إذا تأخر علاجها. فلا تطمئني لفكرة «صفار طويل لأنه يرضع»: عند أي شك في لون البراز، استشيري في اليوم نفسه.

الشمس والأعشاب: لماذا لا ننصح بها؟

وضع الرضيع في الشمس، خلف زجاج النافذة أو في الشرفة، عادة منتشرة. لكن الجمعية الكندية لطب الأطفال ترى أن التعرض للشمس، مباشرا كان أو غير مباشر، قد يكون مضرا، وتطلب استشارة مهني صحة أولا. وهيئة الصحة البريطانية لا تقترح أي تعرض للشمس. تحت شمس المغرب، قد يسخن المولود بسرعة، والشمس لا تعوض قياس البيليروبين ولا العلاج بالضوء الأزرق المصمم خصيصا لذلك: هي فقط تضيع الوقت.

والأمر نفسه للأعشاب والمشروبات والوصفات الشعبية: لا تعطي الرضيع أي شيء غير الحليب دون رأي الطبيب. الماء والأعشاب تملأ معدته فيرضع أقل، وهذا يزيد الصفار بدل أن يخففه.

بوصفير عند الأطفال الكبار: هل بوصفير معدي؟

صفار المولود غير معد: سببه كبد غير ناضج، لا ميكروب. لكن حين يصفر طفل أكبر، في الحضانة أو المدرسة، فالسبب الشائع قد يكون التهاب الكبد الفيروسي أ، وهو معد.

حسب منظمة الصحة العالمية، ينتقل التهاب الكبد أ أساسا عبر طعام أو ماء ملوث ببراز شخص مصاب، وعبر الأيدي المتسخة داخل الأسرة. أعراضه: حمى، وتعب، وفقدان الشهية، وغثيان، وإسهال، وألم في البطن، وبول داكن، ثم اصفرار الجلد والعينين. والمهم أن الأطفال دون ست سنوات لا تظهر عليهم أعراض واضحة في الغالب، ولا يصفر منهم أكثر من 10 %، فينقلون العدوى دون أن يعرف أحد.

الخبر المطمئن: لا يصبح التهاب الكبد أ مزمنا، ويشفى أغلب المصابين تماما. لا يوجد دواء خاص به، والعلاج يقوم على الراحة والسوائل والتغذية الكافية. وتنبه المنظمة إلى تجنب الأدوية غير الضرورية التي قد تتعب الكبد، ومنها الباراسيتامول، فلا تعطي أي دواء دون رأي الطبيب. والوقاية: غسل اليدين بالماء والصابون، خاصة بعد المرحاض وتغيير الحفاضات وقبل الطعام، وماء شرب آمن. ويوجد لقاح، اسألي عنه طبيب الأطفال، علما أنه غير مرخص للرضع دون سنة. وإذا صاحبه إسهال أو قيء، فصفحتنا عن الإسهال والقيء عند الأطفال تشرح كيف تمنعين الجفاف.

أسئلة شائعة

كم يدوم بوصفير المولود؟

عند الرضيع المولود في موعده، يزول غالبا خلال أسبوع إلى أسبوعين: هيئة الصحة البريطانية تتحدث عن حوالي أسبوعين، وموقع «ناتر إي غراندير» الكندي عن يوم إلى عشرة أيام. عند الخديج قد يدوم عدة أسابيع، وبوصفير حليب الأم قد يمتد إلى شهرين. كل صفار يستمر يجب أن يراه الطبيب، الذي سينظر خاصة إلى لون البراز.

هل أوقف الرضاعة إذا أصيب طفلي ببوصفير؟

لا. الرضعات المتكررة، من 8 إلى 12 مرة في 24 ساعة، تساعد الرضيع على التخلص من البيليروبين مع البراز. بوصفير حليب الأم غير خطير، والرضاعة تستمر عادة إلا إذا قرر الطبيب غير ذلك. لكن إذا كان الرضيع يرضع قليلا أو ينام أكثر من أن يأكل، اطلبي المساعدة بسرعة، لأن قلة الشرب تزيد الصفار.

هل العلاج بالضوء خطير على الرضيع؟

لا، هو العلاج المرجعي حين يرتفع البيليروبين أكثر من اللازم، وتذكر هيئة الصحة البريطانية أنه يدوم حوالي 48 ساعة عند أغلب الرضع. يوضع الرضيع تحت ضوء أزرق مع حماية عينيه، وغالبا في غرفة أمه، والرضاعة تستمر. قد يسبب طفحا خفيفا أو برازا أكثر ليونة، وهما عابران.

طفلي جلده أسمر، كيف أعرف إذا كان مصابا ببوصفير؟

على الجلد الأسمر، يصعب رؤية الصفار، كما تعترف هيئة الصحة البريطانية. انظري إلى بياض العينين، وإلى داخل الفم، تحت اللسان وفي الخدين. افعلي ذلك في ضوء النهار قرب نافذة، دون تعريض الرضيع للشمس. وراقبي لون البراز والبول، فهو مؤشر صالح مهما كان لون الجلد.

المصادر

  1. يرقان الرضع - الأعراض والأسبابMayo Clinic · États-Unis
  2. التهاب الكبد A (28 يوليو 2026)منظمة الصحة العالمية · International
  3. La jaunisse chez les nouveau-nésSoins de nos enfants, Société canadienne de pédiatrie · Canada
  4. La jaunisseNaître et grandir · Canada (Québec)
  5. Jaundice in babiesNHS · Royaume-Uni
  6. Jaunisse du nouveau-némpedia.fr, Association française de pédiatrie ambulatoire · France
  7. Selles de bébé : tout comprendre pour mieux les surveillerSanté.fr, Service public d'information en santé (contenu mpedia) · France
  8. Suivi du nouveau-né durant ses premiers joursCentre hospitalier universitaire vaudois (CHUV), Lausanne · Suisse