فهرس المقال
أهم ما يجب معرفته
- الصغار كثيرو الحركة وسريعو التشتت، وهذا لا يعني دائما اضطرابا: التعب والقلق والتوتر قد يفسرانه.
- علامات ADHD: عدم القدرة على الانتباه، وفرط حركة، واندفاع، تستمر 6 أشهر وفي أكثر من مكان.
- لا يوجد فحص واحد للتشخيص: يجمع الطبيب معلومات من الأهل والمعلمة وملاحظة الطفل.
- تدريب الوالدين على التعامل السلوكي هو الخيار الأول للصغار، وقرار الدواء للطبيب.
- النوم الكافي والحركة اليومية وتقليل الشاشات تساعد، لكنها لا تغني عن التقييم.
يقفز على الأريكة، ويترك لعبته بعد دقيقتين، ولا يجلس لتناول الغداء. وقد تقول لك الجارة أو المعلمة: «ولدك عندو فرط الحركة». فهل فرط الحركة عند طفلك مجرد نشاط زائد من سنه، أم اضطراب يحتاج إلى تقييم؟
الجواب ليس في جملة واحدة. إليك الفرق بين الطفل النشيط واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، والعلامات، وطريقة التشخيص، وما ينفع فعلا في البيت.
هل كل طفل كثير الحركة مصاب بفرط الحركة؟
لا. ينبه موقع هيئة الصحة البريطانية (NHS) إلى أن كثيرا من الأطفال، خاصة دون 5 سنوات، يتشتتون بسهولة ويندفعون ولديهم طاقة كبيرة، وأن هذا لا يعني بالضرورة أنهم مصابون بالاضطراب. قد يكون سببه التعب أو القلق أو التوتر.
فالصغير بين سنة و4 سنوات يتحرك ويجرب ويتشتت لأن دماغه ما زال ينضج. السؤال الصحيح ليس «هل هو نشيط؟» بل «هل حركته وتشتته يعطلان حياته؟». وسلوك العناد والرفض في هذه السن له مقال خاص هو الطفل العنيد.

ما هو اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة؟
تصفه مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) بأنه من أكثر اضطرابات النمو العصبي شيوعا في الطفولة. يُشخص غالبا في الطفولة، وقد يستمر إلى الكبر. وللطفل صعوبة في الانتباه، أو في التحكم في اندفاعه، أو يكون مفرط النشاط. وله ثلاثة أنماط: غلبة نقص الانتباه، أو غلبة فرط الحركة والاندفاع، أو الاثنان معا. وقد تتغير الأعراض مع الوقت، وتزداد حين تكثر مطالب الحياة اليومية.
أعراض فرط الحركة عند الأطفال
يقسمها NHS إلى نوعين:
- عدم الانتباه: يتشتت بسهولة، ويجد صعوبة في الإصغاء أو اتباع التعليمات، وينسى مهام يومية كتنظيف الأسنان أو لبس الجوارب.
- فرط الحركة والاندفاع: طاقة زائدة، وتحريك اليدين والقدمين، وكلام بصوت عال، وقيام من المكان حين يجب الجلوس، وصعوبة انتظار الدور، وقطع كلام الآخرين.
أغلب الأطفال المصابين تظهر عليهم العلامات من النوعين معا، وبعضهم من نوع واحد. ويضيف ويب طب في المدرسة: أخطاء بسبب قلة الانتباه، وصعوبة التنظيم، وضياع الأغراض، وعدم إنهاء المهام. وتبدأ الأعراض غالبا قبل سن 12 سنة، حسب NHS.
كيف يُشخّص؟
لا يوجد فحص واحد. تقول CDC إن التشخيص يمر بعدة خطوات، وإن حالات أخرى كالقلق والاكتئاب واضطرابات النوم وبعض صعوبات التعلم قد تشبه الأعراض. ويستطيع وضع التشخيص أخصائي في الصحة النفسية، كالأخصائي النفسي أو الطبيب النفسي، أو طبيب الرعاية الأولية كطبيب الأطفال.
وحسب المعايير التي ينقلها ويب طب، يُشترط ظهور الأعراض قبل 12 سنة، وعدد منها لا يقل عن ستة، واستمرارها أكثر من 6 أشهر، وتعطيلها للحياة اليومية، وظهورها في أكثر من مكان، كالبيت والمدرسة. ويسأل الطبيب الأهل والمعلمين وغيرهم عن سلوك الطفل «في البيت أو المدرسة أو بين الأصدقاء»، كما تذكر CDC، ويفحصه ليستبعد أسبابا أخرى، منها مشاكل النوم والقلق.
ما أسباب الاضطراب؟ تقول المصادر إن السبب غير معروف بالكامل. يذكر ويب طب عوامل وراثية، واختلافات في بعض مناطق الدماغ، وعوامل بيئية مثل الولادة المبكرة وقلة وزن الولادة والتعرض للرصاص، وتدخين الأم أو شربها للكحول أثناء الحمل.
ماذا ينفع في البيت؟
لا غنى عن التقييم، لكن عادات يومية تخفف الضغط على الطفل وعلى الأسرة. تدرج CDC ضمنها الأكل الصحي والنشاط البدني اليومي وتقليل الشاشات والنوم الكافي. ومن الناحية العملية:
- روتين ثابت: أوقات الوجبات والنوم والواجبات واضحة ومتوقعة، وقد يفيد جدول مصور للصغار. تفاصيل النوم في مقالنا عن نوم الرضيع والطفل.
- تعليمات قصيرة: جملة واحدة في المرة، وانظري إلى عينيه قبل أن تتكلمي.
- حركة قبل الجلوس: اجعلي الجري واللعب في الخارج قبل الأنشطة الهادئة.
- مدح السلوك الجيد فور حدوثه، وتجاهل الصغائر.
- تقليل الشاشات حسب العمر، وتجدين قواعد بالفرنسية في الشاشات عند الأطفال.
وهذه الأفكار عامة، وليست علاجا. وللتعامل مع نوبات الغضب وحدود السلوك، اقرئي التربية الإيجابية للأطفال.
كيف يُعالج؟
تقول CDC إن الاضطراب يعالج في أغلب الحالات بالجمع بين العلاج السلوكي والدواء. وللأطفال بين 4 و5 سنوات، يكون العلاج السلوكي، خاصة تدريب الوالدين، هو الخيار الأول قبل تجربة الدواء. ويصف ويب طب أيضا تدريب المهارات الاجتماعية والعلاج النفسي والعائلي، وأدوية من نوع المنشطات وغير المنشطات يقررها الطبيب.
الدواء لا يُعطى إلا بوصفة، والجرعة يحددها الطبيب بعد التقييم ومتابعة الطفل. أما الخطة الفعالة فتشمل متابعة دقيقة ومواعيد دورية وتعديلا عند الحاجة. وإذا لم يجد الدعم في البيت والمدرسة نفعا، يمكنك أن تطلبي من الطبيب أو المدرسة إحالتك إلى تقييم، كما يقول NHS.
وما الفرق بينه وبين التوحد؟ قد تتشابه بعض العلامات، لكن لكل منهما معاييره. اقرئي التوحد عند الأطفال. وتأخر الكلام وحده يستحق تقييما خاصا: تأخر الكلام.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين الطفل النشيط وطفل فرط الحركة؟
الطفل النشيط يركض ويتسلق ويتكلم كثيرا لكنه يستطيع الجلوس والانتباه حين يحب النشاط أو حين يُطلب منه ذلك في الوقت المناسب. أما في اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة فتستمر الصعوبات لأشهر وفي أكثر من مكان، وتعطل الحياة في البيت أو المدرسة أو مع الأصدقاء. ينبه NHS إلى أن كثيرا من الأطفال دون 5 سنوات مندفعون ونشيطون دون أن يعني ذلك اضطرابا.
من أي عمر يمكن تشخيص فرط الحركة؟
تذكر مواقع طبية عربية أن الأعراض قد تبدأ منذ سن 3 سنوات، لكن المعايير تشترط ظهورها قبل 12 سنة. وتبين CDC أن العلاج للأطفال بين 4 و5 سنوات يبدأ بالتدريب السلوكي للوالدين. التشخيص يضعه طبيب الأطفال أو أخصائي نفسي أو طبيب نفسي بعد تقييم كامل، لا بملاحظة واحدة ولا باستبيان وحده.
هل الشاشات تسبب فرط الحركة؟
لم نجد في المصادر التي راجعناها ما يثبت أن الشاشات تسبب الاضطراب نفسه. لكن CDC تدرج تقليل الشاشات والنوم الكافي والنشاط البدني اليومي والأكل الصحي ضمن العادات التي تساعد الطفل. ولأن الشاشات قد تزاحم اللعب والحوار والنوم، فالأفضل ضبط وقتها حسب العمر، وسؤال الطبيب إذا بقي القلق.
هل يشفى الطفل من فرط الحركة؟
يوضح موقع ويب طب أن الاضطراب مزمن ولا يُشفى تماما، وأن الأعراض قد تعود إذا توقف العلاج. لكن CDC تؤكد أن خطة العلاج التي تجمع التدريب السلوكي، ودواء عند الحاجة، مع المتابعة والتعديل، تساعد الطفل على التحسن.
المصادر
- Attention deficit hyperactivity disorder (ADHD): SymptomsNHS · Royaume-Uni
- About ADHDCenters for Disease Control and Prevention (CDC) · États-Unis
- Diagnosing ADHDCenters for Disease Control and Prevention (CDC) · États-Unis
- قصور الانتباه وفرط الحركةويب طب (Webteb) · Monde arabe
