فهرس المقال

أهم ما يجب معرفته

  • يمكن الغناء للطفل منذ الولادة، والأفضل كل يوم.
  • تكرار الأناشيد والتهويدات قد يدعم بداية اللغة.
  • أناشيد الأصابع واليدين تربط الحركة بالكلمة.
  • غنّي بلغتك: الدارجة أو الأمازيغية أو العربية أو الفرنسية، كلها مفيدة.
  • صوتك أهم من يوتيوب: لا شاشة قبل سنتين، وساعة على الأكثر بعدها.

الثانية صباحًا، والرضيع لا يريد العودة إلى النوم. دون تفكير، تدندنين التهويدة التي كانت أمك تغنيها لك: «نيني يا مومو». يهدأ، وتنغلق عيناه. أغاني الأطفال ليست تفصيلًا صغيرًا: الغناء من العادات الثلاث التي ينصح بها أطباء الأطفال الكنديون كل يوم، مع القراءة والكلام.

ستجدين هنا لماذا يهم الغناء، وأي أنشودة تناسب كل لحظة، وأمثلة من المغرب والعالم العربي وغيره، ونصائح حول الشاشات. لن ننقل كلمات الأغاني: أجمل النسخ غالبًا هي التي تحفظها الجدات.

ماذا يحدث حين نغني للطفل؟

الغناء يجذب انتباهه، وقد يساعد أيضًا في بداية اللغة. في بيانها «اقرأ، تكلّم، غنِّ» لسنة 2021، تجمع الجمعية الكندية لطب الأطفال عدة ملاحظات:

  • الانتباه: تغيرات ارتفاع الصوت ونبرته، في الغناء أو الكلام، تشد انتباه الرضيع.
  • اللغة: الغناء والقافية والإيقاع قد تلمس الرضع أكثر من الكلام وحده، والتهويدات والأناشيد مبنية على تراكيب بسيطة ومتكررة.
  • أصوات اللغة: الإيقاع والنغمة مرتبطان بالوعي الصوتي، أي القدرة على تمييز أصوات الكلمات، التي ستفيده لاحقًا في تعلم القراءة.
  • الثقة: أناشيد الأصابع والتصفيق تشجع الإبداع والجرأة.

وتضيف الجمعية أن الغناء والحكايات المروية لا تقل أهمية عن الكتب، خاصة في الثقافات الشفهية. خبر جميل للعائلات التي حافظت على أغاني جداتها. وللحكايات، اقرئي قصص الأطفال قبل النوم.

تهويدة، أنشودة، لعبة أصابع: أي أغنية لأي لحظة؟

لكل لحظة من اليوم موسيقاها:

اللحظة نوع الأغنية ما تقدمه أمثلة
وقت النوم تهويدة بطيئة ومتكررة طقس يهدئ ويعلن النوم نيني يا مومو
تغيير الحفاض، الحمام، اللباس أنشودة قصيرة انتباه وضحك أثناء العناية أغنية تخترعينها على اسمه
اللعب على الركبتين لعبة أصابع أو يدين ربط الحركة بالكلمة والتقليد أناشيد العدّ بالأصابع
من سنتين أو ثلاث أنشودة تراكمية أو بالتناوب الذاكرة وانتظار الدور والغناء الجماعي أناشيد الروض

التهويدة تجد مكانها الطبيعي في طقس المساء، مع الحمام والحكاية. نصائح الروتين كاملة في موضوع نوم الرضيع.

تهويدات وأغاني أطفال من المغرب والعالم العربي

«نيني يا مومو» تهويدة مغربية تقول فيها الأم لطفلها أن ينام حتى ينضج العشاء. تذكرها الجزيرة نت في جولتها حول التهويدات العربية، كما يوردها ملف تربوي لأكاديمية ليون الفرنسية ضمن تهويدات من العالم، بجانب تهويدة أمازيغية مجهولة المؤلف.

وفي الجولة نفسها، تذكر الجزيرة نت تهويدات من بلدان عربية كثيرة: ترنيمة مصرية بلا كلمات تقريبًا تُمد فيها الأصوات لهز الطفل بلطف، وتهويدة لفيروز في لبنان يمكن أن تضعي فيها اسم طفلك بدل الاسم الأصلي، وتهويدة جزائرية عن عصفور في عشه، وأخرى تونسية تمدح جمال الطفل.

أغاني التلفزيون والإذاعة لها أيضًا مكانها. أغنية «ماما زمانها جاية» المصرية، التي غناها محمد فوزي، ما زالت محبوبة بعد أكثر من سبعين سنة، حسب الجزيرة نت. وتذكّر بوابة الأهرام بأن تقليد أغاني ترقيص الأطفال قديم جدًا عند العرب: عالم من القرن الرابع الهجري جمعها في كتاب سماه «الترقيص»، ضاع اليوم وتفرقت مادته في كتب الأدب.

أما في الدارجة والأمازيغية، فأفضل مكتبة هي البيت. اسألي الجدات والخالات والجارات عن أغاني طفولتهن: أغاني اللعب، وأغاني ترقيص الطفل على الركبتين، وأغاني النوم.

أناشيد بلغات أخرى: فكرة جيدة؟

نعم. ترى الجمعية الكندية لطب الأطفال أن الموسيقى مدخل أسهل إلى لغة جديدة. أناشيد فرنسية مثل «Au clair de la lune» أو «Frère Jacques»، أو الإنجليزية «Twinkle, Twinkle, Little Star» التي تذكر الجزيرة نت أنها تُرجمت إلى لغات كثيرة، يمكن أن ترافق طفلك في الروض.

لكن القاعدة تبقى نفسها كما في الكلام: غنّي أولًا باللغة التي تأتيك بعفوية في الثانية صباحًا. ولمتابعة تطور كلماته الأولى، اقرئي تأخر النطق عند الأطفال، ولقائمة الأناشيد الفرنسية الكلاسيكية وتاريخها، اقرئي مقالنا عن التهويدات والأناشيد بالفرنسية.

أغاني الأطفال على يوتيوب: كم من الوقت؟

بعض أغاني الأطفال على يوتيوب تجاوزت مليارات المشاهدات، كما تذكر الجزيرة نت. لكن الشاشة ليست صوتك. توصي منظمة الصحة العالمية بما يلي:

  • قبل سنة: لا شاشات.
  • في عمر السنة: لا وقت جلوس أمام الشاشة.
  • من سنتين إلى أربع سنوات: ساعة واحدة في اليوم على الأكثر، والأقل أفضل.

وتعتبر المنظمة أن القراءة والحكي والغناء مع شخص بالغ مهمة جدًا لنمو الطفل. الحل البسيط: شغّلي الأغاني بالصوت فقط، في السيارة أو أثناء اللعب، وغنّي معه بدل تركه أمام الهاتف.

ألعاب موسيقية ودوّارات: هل هي ضرورية؟

مفيدة نعم، ضرورية لا. اللعبة الموسيقية لا تعوّض صوتك، الذي يرد على طفلك وينظر إليه. لكن خشخيشة ترن أو كرة صوتية أو علبة آلات صغيرة تمنحه متعة إصدار الصوت بنفسه، والدوّارة الموسيقية يمكن أن ترافق وقت النوم.

بعض المعايير للاختيار:

  • السن المكتوب من الصانع دائمًا، خاصة بسبب القطع الصغيرة.
  • صوت هادئ، ويُفضل أن يكون قابلًا للتعديل: جرّبيه قرب أذنه قبل أن تعطيه إياه.
  • أصوات يطلقها الطفل بنفسه بدل ألحان تدور بلا توقف.

يجمع قسم ألعاب الإيقاظ للرضع الخشخيشات والكرات والعلب، ولأفكار أخرى حسب السن اقرئي ألعاب الأطفال حسب العمر.

مختارات المتجر

ألعاب تصدر الموسيقى

صوتك يبقى أجمل موسيقى لطفلك. هذه الألعاب تكمّله: خشخيشة أو كرة ترن، علبة آلات موسيقية، أو دوّارة وضوء ليلي موسيقي لوقت النوم.

منتجات يبيعها متجر La Maison du Bébé، ناشر هذه المجلة. الأسعار بتاريخ 12 أكتوبر 2026، يرجى التحقق منها في صفحة المنتج.

بعد سنتين: لنستمر في الغناء

يلاحظ أطباء الأطفال الكنديون أن الغناء يتراجع بسرعة في العائلات بعد سنتين. وهذا مؤسف، لأنه يستمر في دعم اللغة، والكتب المغنّاة مثلًا تساعد أطفال ما قبل المدرسة على إثراء مفرداتهم.

للحفاظ على العادة:

  • دعيه يختار أغنية الحمام أو الطريق.
  • اخترعي أغنية عن يومه على لحن يعرفه.
  • غنّوا جماعيًا: الإخوة الكبار يحبون تعليم الصغير أناشيد الروض.
  • اربطي الكتاب بالأغنية: اقرئي القصة ثم غنّيا عن أبطالها. ولأنشطة هادئة أخرى، اطلعي على منتسوري في البيت.

أسئلة شائعة

من أي عمر يمكن أن أغني الأناشيد لطفلي؟

منذ الولادة. تنصح الجمعية الكندية لطب الأطفال بالقراءة والكلام والغناء مع الرضيع كل يوم منذ الأيام الأولى. المولود لا يفهم الكلمات، لكن تغيرات ارتفاع صوتك ونبرته تجذب انتباهه. التهويدات والأناشيد والأغاني التي تخترعينها كلها مناسبة، وبأي لغة تختارينها.

هل أغاني الأطفال على يوتيوب مفيدة للرضيع؟

لا تعوّض صوتك. توصي منظمة الصحة العالمية بعدم تعريض الطفل للشاشات قبل سنة، وبعدم الجلوس أمامها في عمر السنة، وبساعة واحدة على الأكثر يوميًا بين سنتين وأربع سنوات، والأقل أفضل. يمكنك الاستماع إلى الأغاني بالصوت فقط، والغناء معه، بدل تركه أمام الهاتف.

هل الأناشيد بالفرنسية أو الإنجليزية مفيدة إذا كنا نتكلم الدارجة في البيت؟

نعم، كإضافة. تلاحظ الجمعية الكندية لطب الأطفال أن الموسيقى مدخل أسهل إلى لغة جديدة: الطفل يجرؤ على الغناء قبل أن يجرؤ على الكلام، والألحان المألوفة تساعده على حفظ كلمات جديدة. لكن احتفظي بأغاني القلب بالدارجة أو الأمازيغية، فلغة البيت هي الأساس.

طفلي عمره 3 سنوات ولم يعد يريدني أن أغني، هل أتوقف؟

ليس بالضرورة. يلاحظ أطباء الأطفال الكنديون أن الغناء يتراجع بسرعة في العائلات بعد سنتين، مع أنه يستمر في دعم اللغة. غيّري الطريقة: دعيه يختار الأغنية، اقترحي ألعاب اليدين أو التصفيق، أو اخترعي أغنية عن يومه. وغناؤه هو بنفسه يقوّي ثقته في الكلام.

المصادر

  1. Read, Speak, Sing: Promoting early literacy in the health care settingSociété canadienne de pédiatrie · Canada
  2. To grow up healthy, children need to sit less and play more (24 avril 2019)Organisation mondiale de la santé (OMS) · International
  3. التهويدة العربية.. أغاني الأمهات لأطفالهن وسر الخلود إلى النوم (22 أبريل 2020)الجزيرة نت · Qatar
  4. تأثيرها سحري ومشاهداتها بالمليارات.. هكذا تؤثر أغاني الأطفال على الصغار (10 ماي 2024)الجزيرة نت · Qatar
  5. من مخطوط "الترقيص" والفولكلور حتى زمن اليوتيوب.. حكاية أغاني الأطفال عند العرب (25 نوفمبر 2023)بوابة الأهرام · Égypte
  6. La chanson d'Azur et Asmar / La berceuseConseillers pédagogiques en éducation musicale du Rhône, académie de Lyon · France